عبد اللطيف عاشور
307
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
« أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يصلّى فذهب جدى يمر بين يديه ، فجعل يتقيه » « 1 » . [ 460 ] وروى الطبراني والبزار بإسناد حسن عن عبد اللّه بن عمرو ابن العاص - رضى اللّه عنهما - أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « كان جدى في غنم كثيرة ترضعه أمه فترويه ، فانفلت يوما ، فرضع الغنم كلها ثم لم يشبع ، فقيل : إن مثل هذا مثل قوم يأتون من بعدكم ، فيعطى الرجل منهم ما يكفى القبيلة أو الأمة ، ثم لم يشبع » « 2 » . [ 461 ] وروى ابن ماجة من حديث أبي زيد الأنصاري - رضى اللّه عنه - قال : مرّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم بدار من دور الأنصار ، فوجد ريح قتار ، فقال : « من هذا الذي ذبح ؟ » فخرج إليه رجل منا فقال : أنا يا رسول اللّه ، ذبحت قبل أن أصلّى لأطعم أهلي وجيراني . فأمره صلّى اللّه عليه وسلم أن يعيد ؛ فقال : لا ، واللّه الذي لا إله إلا هو ما عندي إلا جذع أو حمل من الضأن ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « اذبحه ولن تجزئ جذعة عن أحد بعدك » « 3 » . [ 462 ] عن أبي صعصعة الأنصاري عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له : « إني أراك تحبّ الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك - أو باديتك - فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء ، فإنه لا يسمع مدى « 4 »
--> ( 1 ) حديث صحيح . . رواه أبو داود ( 709 ) . ( 2 ) حديث ضعيف . . رواه الطبراني كما في « مجمع الزوائد » للهيثمي ( 10 / 243 ) ، والبزار ( 3642 ) ( كشف ) وفيه عطاء بن السائب اختلط قبل موته . ( 3 ) حديث رواه ابن ماجة ( 3154 ) ، وفي سنده عمرو بن بجدان ، قال فيه الحافظ ابن حجر في « التقريب » : « لا يعرف حاله » . لهذا فالإسناد ضعيف . وريح قتار : ريح القدر والشواء . ( 4 ) مدى صوت المؤذن : أي غاية الصوت تكون أخفى من ابتدائه ، فإنه شهد له من بعد عنه ووصل إليه منتهى صوته .